الاعتراض على قرارات المخالفات وفقًا للتعميم الصادر بشأنها رقم 82241 تاريخ 16/10/1447هـ

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله، تعميماً ينظّم آلية الاعتراض على قرارات المخالفات الصادرة عن الجهات الحكومية، وذلك في إطار تعزيز الضمانات النظامية وتمكين الأفراد والمنشآت من ممارسة حقهم في التظلم وفق إجراءات محددة وواضحة.

ويُطبق هذا التعميم على قرارات المخالفات الصادرة قبل تاريخ 01/01/2024م، مع مراعاة الاستثناءات الواردة عليه وفقًا للأنظمة ذات العلاقة.

نطاق تطبيق التعميم

يسري هذا التعميم على:

  • قرارات المخالفات الصادرة عن الجهات الحكومية قبل التاريخ المشار إليه.
  • الحالات التي لم يُستنفد فيها طريق التظلم النظامي.

ولا يشمل التعميم الحالات التالية:

  • المخالفات المرورية.
  • مخالفات الإجراءات الاحترازية.
  • المخالفات التي تم سدادها.

آلية الاعتراض على قرارات المخالفات

حدد التعميم مسارًا إجرائيًا واضحًا للاعتراض، يتكون من مرحلتين أساسيتين:

أولاً: الاعتراض أمام الجهة مصدرة القرار

يجب على المتضرر التقدم بالاعتراض إلى الجهة التي أصدرت المخالفة خلال مدة (60) يومًا من تاريخ التعميم.

ويُعد هذا الإجراء مرحلة أولية لازمة، تتولى خلالها الجهة المختصة دراسة الاعتراض والبت فيه.

ثانياً: التظلم أمام ديوان المظالم

في حال:

  • صدور قرار برفض الاعتراض، أو
  • مضي المدة النظامية دون البت فيه،

يحق للمتضرر التقدم بدعوى أمام ديوان المظالم خلال مدة (60) يومًا من تاريخ رفض الاعتراض أو انقضاء مدة البت فيه.

أثر التعميم على تنفيذ قرارات المخالفات

نصّ التعميم على وقف تنفيذ القرارات الصادرة بإيقاع المخالفات المشمولة به، وذلك وفق الضوابط التالية:

  • يستمر وقف التنفيذ إلى حين النظر في الاعتراض والبت فيه.
  • انقضاء مدة الاعتراض النظامية بموجب التعميم دون التقدم بالاعتراض.

الأثر النظامي لعدم الاعتراض

أكد التعميم على أن عدم التقدم بالاعتراض خلال المدة المحددة يترتب عليه:

  • سقوط الحق في الطعن على القرار أمام القضاء الإداري (ديوان المظالم).
  • عودة القرار إلى مرحلة التنفيذ.

وعليه، فإن التظلم أمام الجهة المختصة يُعد شرطًا سابقًا ولازمًا لقبول الدعوى أمام ديوان المظالم.

أهمية الالتزام بالإجراءات النظامية

يُسهم هذا التنظيم في تحقيق التوازن بين حماية حقوق الأفراد والمنشآت وتمكين الجهات الإدارية من مراجعة قراراتها، كما يعزز من مبدأ المشروعية ويحد من النزاعات غير المستوفية لمراحلها النظامية.

توصيات قانونية

لضمان فاعلية الاعتراض، يُنصح بما يلي:

  • المبادرة بتقديم الاعتراض ضمن المدد النظامية المحددة.
  • إعداد مذكرة اعتراض مدعومة بالأسانيد النظامية والأدلة.
  • متابعة الطلب لدى الجهة المختصة حتى صدور القرار.
  • الاستعانة بمختص قانوني لضمان سلامة الإجراءات.

ختامًا

يمثل هذا الأمر الكريم إطارًا مهمًا لتنظيم الاعتراض على قرارات المخالفات، ويؤكد على ضرورة الالتزام بالإجراءات والمواعيد المحددة، لما لذلك من أثر مباشر في حفظ الحقوق وتجنب سقوطها.

وفي هذا الإطار، نقدم من خلال فريقنا القانوني خدمات الاستشارات والدراسات القانونية لإعداد الاعتراضات وصياغتها بشكل احترافي مدعوم بالأسانيد النظامية، كما نتولى التمثيل القضائي والترافع عند تصعيد النزاع أمام ديوان المظالم، بما يضمن حماية حقوق عملائنا ومباشرة الإجراءات بكفاءة عالية.